كلمة وأنكحوا يعني على أولي الأمر أن ييسروا سبل الزواج ، هذا أمر موجه إلى الأمة وبالتالي إلى من يلي أمور الأمة يعني تيسير الزواج للشباب هذا العمل من أوائل أعمال أولي الأمر ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله : يعني لعل هذه الرأفة رأفة مزيفة، أنتم أرحم أم الله؟ هو الخالق هو الرحمن الرحيم هو الذي يعلم كل شئ هو الخبير بنفوس عباده لذلك هذه الرأفة لامعنى لها، هي رأفة ساذجة ،
ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
(سورة البقرة :الآية 179)
فحياة المجتمع تقوم على إقامة الحدود فإذا أقيم حد السرقة وحد الزنى وحد .. وحد...عاش الناس في بحبوحة وفي أمن وسلام وطمأنينة.
هناك إشارة في سورة الإسراء متعلقة بالزنى يقول الله عز وجل:
ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ......ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا* ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق
( سورة الإسراء :الآيات 31-33)
هناك سؤال، لماذا جاء النهي عن الزنى بين آيتي القتل؟ ولا تقتلوا أولادكم ولا تقتلوا النفس التي حرم الله، جاء النهي بينهما عن الزنى، فقد استنبط بعض العلماء أن الزنى بمثابة القتل ولكنه قتل معنوي، فالمرأة إذا زنت تكون وكأنها قُتِلَت كأنها انهارت، فقدت مكانتها وكذلك الرجل فلذلك لشدة العناية بهذه الفضيلة فضيلة العفاف جاءت جريمة الزنى بين جريمتي القتل وكأنه قتل معنوي، إذا كان القتل المادي إزهاق الروح فالقتل المعنوي تضييع النفس واضمحلالها وذهاب كرامتها وشأنها وعزتها.