تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر : الزانية والزاني : هذه الألف واللام هذه أل الجنس ، الجنس يعني أية زانية وأي زان كائنا من كان إذا زنا في ديار المسلمين يجب أن يجلد إذا كان غير محصن ويجب أن يرجم إذا كان محصنا هذه إشارة دقيقة ، الآن الدول قوانينها نافذة على أرضها في حق كل إنسان يطأ أرضها سواء أكان من جنسيتها أو من غير جنسيتها أي لو فرضنا أن إنساناً غير مسلم زنى فيجب أن يقام عليه الحد مادامت واقعة الزنى تمت في ديار الإسلام هذه إشارة دقيقة جدا، فكل من يسكن مع المسلمين يجب أن يلزم حدودهم ويجب أن يطيع تشريعهم ويجب أن يدفع ثمن المخالفة، الآن أي إنسان ولو كان غير مسلم إذا سرق تقطع يده مادامت هذه السرقة تمت في بلاد المسلمين لذلك الزانية، يعني جنس الزاني وجنس الزانية كائنا من كان مسلما أو غير مسلم فاجلدوا فهذه الألف واللام تسمى في علم النحو ألف الجنس تقول الحديد يعني جنس الحديد، النحاس ، قل: نحاس لا، النحاس يعني جنس النحاس على وجه الأرض خصائصه كذا وكذا.

شيء آخر كلمة فاجلدوا لم يقل الله: فاجلد قال فاجلدوا لماذا وجه الخطاب إلى المجموع ؟ لماذا قال: كل خطاب موجه إلى مجموع المسلمين معناه أن أولي الأمر الذين أنيط بهم الأمر عليهم أن يطبقوه نيابة عن المسلمين مادام المسلمون قد ارتضوا زيدا أو عبيدا ليدير شؤونهم فهذا الإنسان موكل بتطبيق حد الزنى لذلك هذا الحد لا يجوز أن يطبق من آحاد المسلمين، هذا الحد يطبق من قبل أولي الأمر فقط، فلا يجوز أن يقول شخص إذا شاهدت شخصاً فسأجلده ….. من أنت؟ أنت من آحاد المسلمين، هذا الحد لا يطبق إلا من قبل أولي الأمر حتى تريح نفسك فالحدود منوطة بأولي الأمر وحدهم فالإنسان يفكر إذا ظن بأنه مسلم يجب أن يقيم حد الله مادام مسلماً هذا الكلام مرفوض الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة : حتى أن الله حينما يقول:

وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم

( سورة النور:الآية 32)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٩١