وعلامة الذي يعرف أمر الله أنه يعرفه إذا سألته عن قضية في المواريث، في أحكام التجويد، في أحكام الطلاق، في أحكام البيوع هذه موضوعات كلها تحتاج إلى دراسة وإلى حفظ وإلى تذكر وإلى أداء امتحان وتحفظ وتؤلف فيها كتب كثيرة جدا ولكنك إذا عرفت الله أطعته وإذا عرفت هذه الأحكام حفظتها، لا يغنيك هذا عن معرفة الله فإذا عرفت الله فتعلم بعدها كل شئ لأن كل شئ بعد معرفة الله كالصفر أمام الواحد، معرفة الله وحدها هي الأساس فإذا عرفت بعض الأحكام التفصيلية فهذا صفر أمام الواحد، صاروا 10 إذا علمت أحكام المواريث 10 أحكام البيوع 100 صاروا، أحكام النكاح 1000 صاروا، إذا عرفت أصول الفقه 10000 صاروا، إذا عرفت هذه الأشياء الإسلامية الدقيقة فهو علم أضيف إلى ذخيرتك فإذا عرفت كل هذه العلوم ولم تعرف الله عز وجل فهذه كلها أصفار، لا يوجد فيها واحد لأن أصل الدين معرفته كما يقول الإمام علي كرم الله وجهه " أصل الدين معرفته " ، "ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شئ وإن فتك فاتك كل شئ وأنا أحب إليك من كل شئ" .
سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون: الإنسان ولأن التدين عنده بالفطرة أحيانا تأتي الشهوات وتأتي الدنيا وما فيها من متاعب تطمس هذه الفطرة فهذه الآيات للتذكرة فكل إنسان يعرف الله عز وجل بالفطرة فإذا انطمست هذه الفطرة احتاج إلى مذكِّرات، لو أن الإنسان كان صافيا، كان بعيدا عن كل مشكلة، بعيدا عن كل قضية، عن كل هم، عن كل إغراء، وعن كل ضغط ، لو ابتعد عن وُحُولِ الحياة ، تستيقظ فيه الفطرة ، فطرته تدعوه إلى الإيمان بالله عز وجل وإلى طاعته ، فهذه النفس لا تسعد إلا إذا أَوَت إلى الله :
ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى
(سورة طه :الآية 124)
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
)سورة النحل : الآية 97 )