لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت هانت ،فأول شئ حفظ النفس ثم حفظ الدين ثم حفظ العقل ثم حفظ المال ثم حفظ العرض ، فمن يزني يجلد إذا كان غير محصن ومن يزني يرجم إذا كان محصنا .
وأما حفظ الدين فالله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتعرف إليه وأن نتعرف إلى شرعه ومن أراد أن يصرف الناس عن الدين وأن يطفئ نور الله عز وجل فله في الشرع حد:
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم .
(سورة المائدة : 33)
لهم جزاء عند الله عز وجل ، فخمسة أشياء حفظ النفس والدين والعقل والمال والعرض وكل هذه الأشياء إذا تجاوزها الإنسان هناك حد رادع مانع .
فهذه السورة في مجملها تتعلق بموضوع المرأة بموضوع العرض وهما شيئان خطيران : سورة أنزلناها وفرضناها : يعني أوجبنا العمل بأحكامها ، نقول مثلا للإنسان : إن شرب الماء فرض لبقاء حياتك ومعنى فرض أي ضروري ولابد من شرب الماء، لكن شراء باقة زهر للبيت ليس فرضاً ، هناك أنواع منوعة من الفواكه والثمار يمكن أن تعيش من دونها لكن الخبز والهواء والماء و القوت هذه كلها فرائض لاستمرار حياتك وأما حياة النفس فهناك فرائض لها : فالصلاة فرض بمعنى أنك إذا لم تصلِّ أهلكت نفسك والصيام فرض والحج فرض والزكاة فرض وكذلك كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب .
وأما معنى سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون ، أي مع هذه الآيات آيات الأحكام التشريعية ، هناك في هذه السورة آيات تبين عظمة الله عز وجل وأسماءه الحسنى وصفاته الفضلى.
الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة : أولا جميع الأحكام في القرآن الكريم يكتفى أن توجه إلى الذكور، وهي تشمل النساء أيضاً :