يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين .
(سورة البقرة : الآية 264)
فهذا النهي يا ترى للذين آمنوا ؟ هم فقط المنهيون عن أن يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى ؟ وهل المؤمنات غير منهيات ؟ لا ، إنهن منهيات بحكم التغليب ، جميع النساء مأمورات أن يكففن عن أن يمن بصدقاتهن ، إذاً لماذا ؟ لو أن الله قال: الزاني فاجلدوه مائة جلدة ، ألا يشمل النساء ؟ قال : بعضهم يتوهم أن المرأة التي زُنِيَ بها ليست مسؤولة عن ذلك ولذلك للتأكيد بأن هذا الحكم يشمل المرأة والرجل معاً ذكر الله عز وجل : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة الآن لدينا سؤال : هنا ذُكِرَت الزانية قبل الزاني وفي آيات أخرى ذُكِر السارق قبل السارقة، لماذا بدأ الله بالزانية وبدأ هناك بالسارق؟ قال بعض العلماء : لأن المرأة أقدر على الزنا من الرجل، هي التي تغريه في البداية ، هي التي تدعوه ، والرجل أقدر على السرقة من المرأة لذلك في هذه الآية قُدِّمت المرأة وفي آية السرقة قُدِّم الرجل .
الحقيقة أن الزنى هو لقاء غير مشروع بينما الزواج لقاء مشروع، الفرق بينهما أن المرأة إذا خطبتها وتزوجتها وعقدت عليها القران وأنجبت منها أولادا كالثمار اليانعة ، ففي الأسرة أطفال كالزهور، هؤلاء الأطفال يكبرون والفتيات يكبرن وترى في هذه الأسرة السعادة والأنس والراحة ، ويكبر الرجل ليجد زوجته أمامه، طبعا زوجته كانت شابة لكن هذه المرحلة تخطاها ، الآن أم لأولاد تتمتع بالحكمة والرحمة والمحبة ، وجد أولاده أمامه ، بينما الزنى ينتهي إلى الفضيحة.