تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضعف الإيمان أن تداوم على مجلس علم ، فتستمع ، كيف يفسر القرآن ؟ ما جدوى هذه الحياة ؟ إلى أين المصير ؟ استمع ، افهم كلام الله ، افهم سنة رسول الله ، افهم أحكام الفقه ، اقرأ القرآن .

" الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا "

لم يخلقهم الله وهم لا يستطيعون سمعاً ،ولكن انغماسهم في الشهوة جعلهم لا يستطيعون ، أي أنَّ هذه الشهوات حالت بينهم وبين أن يسمعوا.

ماالبديل إذا أدارَ إنسان ظهره للدين ؟ إذا كان البديل أن تتخذ أناساً من دون الله تُرضيهم وتخدمهُم وتُسبّح بحمدِهم فهذا هو الخطأ الكبير وفيه الخيبة الكبيرة مهما كان شأنُ هؤلاء الناس كبيراً .

" إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا " أي هذه جهنم سوف تحتوي على هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء بديلاً لهم عن الدين .

ويا أيها الأخوة المؤمنون : الآيات التالية تقصم الظهر ، قال تعالى :

الأخسرون اسم تفضيلي أي أشد الناس خسارةً يوم القيامة ، لو أن إنساناً أتلف ماله كله ، أو أخذت كل أمواله منه لا يسمى خاسراً ، لأنه يملك نفسه .

من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتّبعوه .

ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلّموه .

ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ، فهذا شيطان فاحذروه .

فهؤلاء على الرغم من أنهم قد تاهوا ، وشردوا وضلوا فهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعاً .

قد يُحصّل إنسان مالاً حراماً ، فيأخذه الزهو ، والكبر ، ويظن أنه حَصّلَ إنجازاً كبيراً ، وأنه بذكائه ، وقوته جمع هذا المال ففضلاً عن أنه ضال معتد ، أثيم يأخذه الفخر ، والخيلاء بتحقيقه هذا الدخل الكبير .

" الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٥٣