تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإنسان المؤمن متواضعٌ دائماً ، يرى حجمه الحقيقي ، لا يضخم حجمه إلى درجة أن ينسى معها قدرة الله عز وجل . " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا " .

تحوي القصة مجموعة مواعظ ، الموعظة الأولى التي أرادها الله عز وجل هي أن على الإنسان إذا أراد شيئاً أن يأخذ بأسبابه ، هذا - هو الدرس الأول :

لا نستطيع أن نصل إلى أهدافنا إلا إذا أخذنا بالأسباب .

لا نستطيع أن نرقى إلا إذا أخذنا بالأسباب .

لا نستطيع أن نكتفي إلا إذا أخذنا بالأسباب .

لا يزدهر شيء إلا إذا أخذنا بالأسباب .

لا نقوى على عدونا إلا إذا أخذنا بالأسباب .

لا نرقى في ميدان العلم إلا إذا أخذنا بالأسباب .

فطرق الرقي كلها مسدودة إلا إذا أخذنا بالأسباب .

هذا هو الدرس الأول .

تريد أن تتعلم يجب أن تأخذ بالأسباب .

تريد أن يرتفع دخلك يجب أن تأخذ بالأسباب .

تريد أن تروج تجارتك فيجب أن تأخذ بالأسباب .

تريد أن تروج بضاعتك التي تصنعها إذا كان عِندكَ معمل فيجب أن تأخذ بالأسباب .

تريد أن تأخذ أعلى محصول زراعي فيجب أن تأخذ بالأسباب .

هذا هو الدرس الأول .

خذ الأسباب وتوكل على رب الأرباب .

- الدرس الثاني من هذه القصة :

هو أنَّ ، هذا الملك الصالح ذو القرنين كان طموحاً إلى درجة أنه حكم مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يمنعه هذا المجد ، وهذه القوة ، وهذا التمكين ، وهذا الاتساع ، وهذا المال الوفير من أن يكون مؤمناً ، متواضعاً يقيم العدل ، ويبغي الخير ، ويُعطي كُلَّ ذي حقٍ حقه ،ويقهر الظالم ، ويعين المظلوم ، ويعطي المسكين والفقير ، ويجازي المحسن ، ويعاقب المسيء .

فالقوة الكبيرة ، واتساع رقعة البلاد ، لا تمنع من إقامة العدل ، وهذا مثل للملك الصالح .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٥١