تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أبواه متعلقين به تعلقاً شديداً ، وكانا مؤمنين ، فإذا كبر هذا الغلام وصار كافراً ، وتعلق الأب والأم بابنهما الكافر فربما يهلكهما مع هلاكه .…

??????????وهذا يؤكد علم الله بما سيكون ، علم ما كان ، وعلم ما يكون وعلم ما سيكون ، وعلم مالم يكن لو كان كيف كان يكون ، وعلم الله قديم ، ليس علماً كسبياً كعلم البشر ،ف الإنسان بدون شك مخير والله يعلم بلا كيف ما في هذا من شك ، وعلم الله لا يؤثر في اختيار الإنسان.

أبدلهما الله عز وجل غلاماً مؤمناً طاهراً ، فإذا حدث التعلق به كان التعلق صحيحاً وسليماً .

قال : يا عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ، قال يارب أنفقته على كل محتاج ومسكين ، لثقتي بأنك خير حافظاً وأنت أرحم الراحمين قال يا عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك ، وكان أبوهما صالحا الأبوة الصالحة تعود بالخير على البنوة الصالحة ، فهذا الأب الصالح استحق أن يطمئن على ولديه اليتمين وأنهما سيأخذان الكنز الذي خبأه لهما تحت الجدار ، وحيث إن الجدار كان على وشك الوقوع جاء هذا العبد الصالح وبنى هذا الجدار بلا مقابل .

هنا الدقة :

ليس في علم الشريعة كلها أن تقتل غلاماً لعلمك بأنه سيكون كافراً .

من هنا استنبط العلماء أن العبد الصالح سيدنا الخضر هو نبي لأن خواطر الأولياء ليست معصومة ، لابد أن الله أوحى إليه أن اقتل هذا الغلام ، ولا يمكن أن يقبل قتلٌ بخاطر ، الولي يأتيه خاطر أما النبي فيأتيه الوحي ، فقتل نفس زكية لا يمكن أن يكون بخاطر من ولي ، بل لا بد من أن يكون وحياً من نبي ، هذا يؤكد أن سيدنا الخضر نبي من عند الله .

الأولى تستطيع ، كان متألماً جداً ، أما الثانية هدأت نفسه بعد أن عرف التأويل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٣٩