يجب أن تكون هذه القصص الثلاث في ذهن كل منا ، لأن الإنسان أحياناً يواجه عقبات ، ومشكلات ، وضغوطاً ، أحياناً يحرمه الله الولد ، أو يحرمه الله الذكور ، أو تأتيه زوجة مشاكسة ، أو يكون دخله قليلاً ، لا تخلو حياة المؤمن من عقبات ، وأزمات .
لذلك جاء في الحديث الشريف : أن الله عز وجل أوحى إلى الدنيا أن تكدري وتمرري ، وتضيقي ، وتشددي ، على أوليائي حتى يحبوا لقائي . هذا فعل الله عز وجل ، أكرم الأبوين ، وأكرم أصحاب السفينة وأكرم الغلامين اليتيمين ، أعماله كلها إكرام .
لذلك جاء في بعض الأحاديث الشريفة : الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن . وأما هذه القصص الثلاث فهي تفسير للقضاء والقدر .
قال عليه الصلاة والسلام : " كل شيء بقضاء من الله وقدر " .
والله سبحانه وتعالى لا يقضي إلا بالخير ، قد يكون الخير ظاهراً ، وقد يكون غير ظاهر ، وهنا معنى قوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً
(سورة لقمان : 20)
النعم الظاهرة ؛ هي النعم الظاهرة ، والنعم الباطنة ؛ هي المصائب ، فكم من مصيبة غيرت مجرى حياة الإنسان ، من الضياع إلى الهدى ، ومن الشقاء إلى النعيم ، ومن المعصية إلى الطاعة ، وكم من مصيبة حملت صاحبها على الطاعة .
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30)
(سورة الشورى)
ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عودٍ إلا بما قدمت أيديكم ، ويوم القيامة يكشف الغطاء .
فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ(22)
(سورة ق)
عندئذٍ تعرف الحقيقة على ما هي عليه ، لو كشف الغطاء لاخترتم الواقع .
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(10)
(سورة يونس)