قال العلماء : " أن أشد أنواع الكفر الاستهزاء بالحق "، فجلوسُكَ تناقش أهل الحق ، وأنت تريده أشرف بكثير من أن تستهزئ بالحق . وأشد أنواع الكفر أن يتخذ الإنسان الحق هزواً ، أن يتخذ آيات الله لعباً ، أو أن يهزأ بدين الله ، ويلعب بأحكامه .
الباطل هو الشيء الزائل ، لو وضعت هذه الثريا مع السقف تماماً كان مكانها بالباطل ، ولو وضعت إلى الأرض تماماً لكان مكانها بالباطل ، ومعنى الباطل أنه لابُدَّ من أن يزال هذا المكان غير الصحيح ، فالباطل هو الشيء الزائل ، أما الحق فالشيء الثابت ، فالحق ثابت وهادف وواقع بينما الباطل زائل وعابث وكاذب .
يُروى أنَّ رجلاً في عهد النبي عليه الصلاة والسلام سمى ابنه الله أو سمى نفسه الله استهزاءاً بالله عز وجل ، فجاءت صاعقة فقتلته فوراً
يجب على الإنسان أن لا يتورط بالاستهزاء بآيات الله ، و بمقدسات الدين بالقيم الدينية ، بالقواعد الشرعية ، بالأحكام القرآنية ، هذا مكان خطر جداً .
أي ليس في الأرض إنسان أشد ظلماً ممن دُعِيَ إلى الحق فأعرض وقال : هناك وقت طويل ، نحج ونتوب عندما نبلغ الثمانين عاماً.
دعيت إلى الحق فأعرضت ، دعيت إلى طاعة الله فقلت الله غفور رحيم ، دعيت إلى التصدق ، فقلت الله يغني من يشاء ، دعيت إلى غض البصر ، فقلت أين أذهب بعيني ، دعيت إلى تحرير كسبك من الحرام ، فقلت الناس كلهم كذلك ، كلما دعيت إلى طاعة أعرضتَ عنها ورفضتها محتجّاً بشتى الأعذار .
غفل عن أعماله السيئة وظلمه وتعدياته .
قد يفهم القارئ هذه الآية فهماً ما أراده الله عز وجل .
ذِكرُ الله عزَّ وجل ، مرات عديدة ، وتؤكده آيات أخرى .
" فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ " .
(سورة الأنعام : 44)