من لم يتجه إلى الله بلطائف الإنعام ساقه الله إليه بسلاسل الامتحان ، إما أن تأتي إليه طوعاً ، أو هو قادر على أن يجعلك تنساق إليه كرهاً .
" اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ " .
(سورة فصلت : 11)
البطولة أن تُنفق وأنت في صحتك ، وأنت صحيح شحيح ، تخشى الفقر وتأمن الغنى .
لذلك قال النبي الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم : " اغتنم خمساً قبل خمس اغتنم شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك "
فتية ، شباب .
عيّنَ النبي عليه الصلاة والسلام سيدنا أسامة بن زيد قائداً للجيش وكان من جنود هذا القائد سيدنا عمر بن الخطاب ، كان عُمُرُ هذا القائد الجليل سبعة عشر عاماً ، وكان عمر ، وعثمان ، وعلي ، جنوداً في هذا الجيش ، أراد سيدنا الصديق رضي الله عنه أن يدعم مركزه فمشى في ركابه ، فما كان من أسامة بن زيد إلا أن قال : يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن ، قال : والله لا ركبت ولا نزلت ، وما عليّ أن تغبر قدمايَ ساعة في سبيل الله ، وحينما وصلا إلى مركز الانطلاق والتجمع ، استأذن سيدنا الصديق من قائد الجيش الذي لا تزيد سنه عن سبعة عشر عاماً أن يبقي له عمر مستشاراً في المدينة .
هذا كلام موجه للشباب ، ما من شيء أحب إلى الله عز وجل من شاب تائب ، إن الله ليباهي الملائكة بالشاب التائب يقول انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي .
عندما يصل الإنسان خريف العمر حيث الأمراض ، والهموم والانزواء وقلة الشأن ، عندئذ لا يبقى له إلا المسجد ، أما البطولة أن تأتيه وأنت صحيح شحيح ، وأنت في ريعان شبابك .
سُنّة الأولين أنه إذا كفر قوم بربهم ، بعدَ مجيئ المعجزة استؤصلوا استئصالاً نهائياً .
معنى قُبُلاً ؛ يعني عياناً ، وجهاً لوجه .
الناس رجلان مؤمنٌ تقي كريمٌ على الله ، وفاجر شقي هين على الله هذا يبشر ، وهذا ينذر .