تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الولي إن تخلى عنك فمن يبقى لك ، إذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك ، ليس معك أحد .

حينما يكون الإنسان مع الله عز وجل ، تكون حياته في رقي دائم وخطه البياني في صعود دائم ، ولن يصيبه إلا ما كتب الله له ، ولن يكتب الله له إلا الخير .

ما علاقة هذه الآية بهذه القصة ؟ ، إنها علاقة متينة ، فهؤلاء الذين اعتمدوا على الأسباب ، ونالوا الدنيا من أوسع أبوابها ، وتاهوا بها ، وفرحوا بها ، لابد من أن تزول عنهم هذه الدنيا لأنها ليست دائمة .

" فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون " .

(سورة الأنعام : 44)

هطلت أمطار غزيرة ، فأنبتت مزروعات كثيفة ومعطاءة ، وخيّره ، بعد أن نضجت هذه النباتات يبست فأصبحت تذروها الرياح ، وهكذا الدنيا ، فلا بد من بداية مشرقة ، لكن نهايتها محرقة .

يكون الإنسان في الشباب في أوج نشاطه وقوته ، ولكنه بعد الأربعين يميل إلى الراحة والجلوس ، فلا يحب الإسراع في المشي ، إذ يشعر بآلام في أنحاء مختلف من جسده ، فالخط البياني بدأ بالهبوط .

هذه نصيحة من الله عز وجل ، الأولاد من دون مال مصدر ألم ، فهم يحتاجون إلى غذاء ، ودواء ، وكساء ، ومصروف ، والمال غير موجود ، والمال بلا أولاد أيضاً مشكلة كبيرة ، ويتقطّع قلب أبيهم فرقاً لعدم وجود من يستفيد منه ويرثه فيما بعد ، قال ربنا عز وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠١٠