ليس القصد أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، بل القصد أن تسبح ، وتكبر ، وتوحد ، وتحمد ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، أي إذا سبحت في ملكوت السماوات والأرض ، سبحت نفسك في عظمة الله ، ونزهّت الله عمّا لا يليق به ، وكبرته كلما ذكرت شيئاً من كماله قلت الله أكبر ، الله أكبر مما أرى ومما أعرف عن الله عز وجل ، كلما خطر في بالك ، فالله بخلاف ذلك وهو أكبر من ذلك ، وهو العلي القدير ، فهذا هو التسبيح و التحميد والتهليل والتكبير .
إذا عرفت الله عرفت عظمته ، ونزهته عما سواه وعرفت وحدانيته ، وعرفت فضله ، وحمدته ، وسبحته ، ونفيت عنه كل نقص ، وكبرته فعرفت أنه لا نهائي ، ووحدته فعرفت أن لا إله إلا الله ، أي يجب أن توحد الله ، ويجب أن تحمده ويجب أن تنزهه ، ويجب أن تكبره ، فهذا معنى :
حينما تنتهي الحياة ، وتسير الجبال ، ويأتي الحشر والحساب .
صفاً أي نسقاً ، لا رتلاً ، صفاً ، ما من أحد يختبئ خلف الآخر
يمكن أن يكون حول الإنسان في الحياة أشخاص مهمون ، له أهل ، وأولاد نجباء أي له جماعة قوية ، أو هو قد ينتمي إلى جماعات قوية وغنية ، ولكن هذه الانتماءات كلها لا تقدم ولا تؤخر شيئاً يوم القيامة .
يُمكن أن يكون للإنسان في بلده أقارب ومعارف وأصحاب ذوو نفوذ يتصل بهم بالهاتف فينجدونه إذا وقع في مشكلة ما فيخرج من السجن بسند كفالة مثلاً ، أمّا في الآخرة فلاشيء من هذا القبيل .
زعمتم أن هذه الدنيا هي كل شيء ، ولا شيء بعد الحياة .
أي يفتح كتاب الأعمال ، مثلاً إذا كان لمؤسسة مدير عام ، صارم ، وطلب إضبارة موظف ليُحاسبه ، وفيها احتيال وكتب توبيخ وعقوبات ، وتقرير ، ومشكلات ، وهناك بحقه تهمة ، فسيكون حساب هذا الموظف عسيراً .