قال العلماء : " في الإنسان أماكن مراكز عصبية تتحسس بالضغط ، فإذا تمَّ إنضغاط بعض العضلات ، وتحسست هذه المراكز العصبية تعطي إشارة إلى الدماغ والإنسان نائم ، أنَّ هناك ضغطاً في الجهة الفلانية ، فيُعطي الدماغ أمراً إلى العضلات لتغير وضع النوم مما يجعل الإنسان يتقلب بالليلة الواحد من ثماني وثلاثين إلى أربعين مرة ، هذا في الأحوال العادية ".
" أما لو تصورنا إنساناً مصاباً بمرض اسمه السُبات ، وهو غياب كُليّ عن الوعي ، أو إنساناً مصاباً بشلل كامل فهو لا يستطيع مثلاً أن يُحرِّك نفسه إنَّ أول علاج لهذه الحالة ، هو التقليب ، لأنَّ الإنسان إذا بقي على وضع واحد فوق ثماني ساعات يبدأ اللحم بالتمزق ، إذ تضعف تروية الدم للنسيج العضلي وعندها يتفسّخ اللحم ، يُقال لكَ " اهترأ لحمه " ، ولو نسي أهل المريض المُصاب بِسُبات أو شلل أن يقلّبوه فإنَّ قِطَع اللحم تنزع من أطرافه نزعاً ، سمّى العلماء هذا المرض قرحة السرير ".
العلاج الوحيد لِكُل إنسان مصاب بالشلل ، أو بالسُبات قبل كل علاج هوَ التقليب فهؤلاء أصحاب الكهف لو ناموا على حالة واحدة واستمر نومهم ثلاث مائة عام لا يبقى منهم بعد خمسين عاماً بالتأكيد شيء ، تتفسخ لحومهم ، ويأكلها الدود ، وهم أحياء ، فكانت هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي .
" وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ " .