يعني تقطعهم وهم في فجوةٍ من الكهف .
إذا أنس الله عز وجل من عبد طلباً للهداية فإنه يهديه . يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدِكُم " مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي "
المهتدي الوحيد هوالذي عَرَفَ الله ، وليس بعده إلا الضلال المبين، فإمّا أن تكون على الحق ، أو أن تكون على الباطل ، ولا يوجد حالة ثالثة لأنَّ الحق واحد ، لا يتعدد ، " مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا "
أي إذا استغنى الإنسان عن الله عز وجل ، باختياره فأدار ظهره للدين ، والتفت إلى الدنيا ، فهل في الأرض كلها جهة تهديه ؟ لا والله ، ومن يضلل نفسه - بعض المفسرين قالوا ومن يضلل نفسه عن الله عز وجل - " فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا " .
إذا صَرَفَ الإنسان نفسه بإختياره عن الهدى الإلهي ، وصَرَفَ نفسه عن الحق . " فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا " لن تجد أحداً يهديه .
قال بعض العلماء : " إن أجفانهم بقيت مفتوحة " ، " وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ " نائمون ، " وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ " .
من الإعجاز العلمي لهذا الكتاب هذه الآية .
يقول العلماء : " إذا استلقى الإنسان على فراشه ، فإنَّ وزن جسمه يضغط على الهيكل العظمي ، والهيكل العظمي يضغط على العضلات ضغطاً ثانياً " .
يُسبب هذا الانضغاط انضغاطاً على الشرايين والأوردة التي في هذه المنطقة ، وهذا الانضغاط يسبب ضعفاً في تروية العضلات ، لذلك " تخضر " هذه العضلات كما تقول العامة .
مما يجعل الإنسان يُغيّر استلقاءه ، فلوا راقبنا إنساناً نائماً لوجدناه يُغيّر استلقاءه ثماني وثلاثين مرة في الليلة الواحدة ، أما الشيء العجب العجيب ، كيف يغير الإنسان وضعه وهو نائم ؟