فمن شب على شيء شاب عليه ، ومن شاب على شيء مات عليه ، ومن مات على شيء حشر عليه .
فتيان .
من خلال بعض التفاسير أن هؤلاء الفتية كانوا يعيشون في ظل حاكم مشرك يناهض التوحيد ، فكل من خالف دينه أمر بقتله ، وكان خيارهم صعباً جداً إما أن يشرك مع من أشرك ، وإما أن يعبدوا من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وإما أن يوحدوا ، وإما أن يعبدوا الله عز وجل ، فتهدروا دماءهم ، لكنهم آثروا طاعة الله عز وجل على كل ما سواه
فليتك تحلُو والحياةُ مريرةٌ…
????????????????????????????????وليتَك ترضى والأنامُ غِضابُ
وليتَ الذي بيني وبينك عامرٌ
وبيني وبين العالمينَ خَرابُ
و الله عز وجل يريدنا أن نقف مثل هذا الموقف ، إذا فسد الزمان إذا رأيت شحاً مطاعاً ، وهوى متبعاً ، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه ، فالزم بيتك ، وامسك لسانك ، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بخاصة نفسك ، ودع عنك أمر العامة ، إذا كان مع الاختلاط فجور ، و معصية و مخالفات ، فلا كان هذا الاختلاط ، ويا حبذا أن تقبع في بيتك ، فراراً بدينك ، واتقاءاً له وفي ذلك قال ربنا عز وجل :
الكهف هو المغارة في الجبل ، وقد يكون المسجد كهفاً تأوي إليه ، وقد يكون بيتك كهفاً إذا كثرت الفتن ، فإما أن تأوي إلى بيتك وإما أن تأوي إلى مسجدك ، فراراً بدينك ، من الفتن التي استعرت في آخر الزمان .
يامن ربيتنا ، يامن خلقتنا ، يامن أعطيتنا ، يامن رعيتنا ، ربنا أقرب كلمة من أسماء الله للعبد كلمة الرب ، هو المربي .
الرحمة : الشيء المريح ، إما أن يكون مادياً أو معنوياً فالأمن رحمة .
* أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف *.
( سورة قريش : 4 )
والرزق رحمة ، الأمن رحمة ، الصحة رحمة ، الزوجة رحمة الأولاد رحمة ، المأوى رحمة ، السلامة من العيوب رحمة ، السمعة الطيبة رحمة ، هذه كلها رحمة .