تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخواننا الكرام : كلمة للتاريخ ، أسماء الله الحسنى محققة في الدنيا كلها إلا اسم العدل، قال تعالى :

[ سورة الروم : الآية 27]

[ سورة طه : الآية 15]

لكن اسم العدل متحقق جزئياً ، قد يعاقب الله بعض العباد ردعاً للباقي ، وقد يكافئ بعض العباد تشجيعاً للباقين ، لكن تسوية الحسابات يوم القيامة ، لذلك قال تعالى :

[ سورة مريم : الآية 71]

يعني ما منكم واحد إلا وسيرد النار ، أعوذ بالله ، كلنا ، لكن العلماء قالوا : ورود النار غير دخولها ، ورود النار ترى من فيها ، ولا تتأثر بوهجها ، ترى عدل الله ، لترى هؤلاء الطغاة أين هم ، لتتأكد أن الله حينما قال :

[ سورة إبراهيم : الآية 42]

إذا قال الصادق المصدوق ، والذي لا ينطق عن الهوى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ قَالَ فَقَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ )) .

[البخاري ، مسلم ، الدارمي ]

فما قولكم بما فوق الهرة ؟

[ سورة إبراهيم : الآية 42]

في التاريخ الحديث يقول لك : هذا قتل خمسين مليونا ، هذا أربعين مليونا ، هذا ثمانين مليونا ، الجماعة مرتاحون ، وبراءة الأطفال في أعينهم ، قتل خمسين مليون هكذا ، لذلك الإيمان بالآخرة يجب أن يكون كإيمانك بوجودك ، بطولتك ليس الآن أن تنجو يوم العرض الأكبر على الله ، قال تعالى :

[ سورة الصافات : الآية 24]

[ سورة الواقعة ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٦٣