المصيبة هنا جاءت بمعنى الرسالة ، فأحياناً هذا الضغط على المسلمين رسالة من الله، أنتم أيها المسلمون لستم على ما أرضى ، يوجد ضغط ، فإذا نقضوا عهد الله وعهد رسوله سلط الله عليهم عدواً يأخذ ما في أيديهم ، تحتل أرضهم ، وتنهب ثرواتهم ، ويُقتل أبناؤهم ، وجئنا كي نحرركم ، هذه الرابعة أصعب ، جئنا لننقذكم ، لا طعام ولا شراب ، ولا أمن ولا استقرار ، ولا كهرباء ولا ماء ، وجئنا من أجلكم ، وبترولكم أصبح ملكنا ، هذه رسائل أيضاً.
من الميثاق الإلهي الفطرة ، ومن الميثاق الإلهي العقل ، ومن الميثاق الإلهي الكتاب والسنة ، رسل الله عز وجل :
[ سورة آل عمران : الآية 164]
هو أعطاهم العقل ، وهو كاف لمعرفة الله فطرهم فطرةً كاملةً كافيةً لمعرفة الخطأ والصواب ، وفوق هذا وذاك منحهم التشريع ، الأنبياء ، والرسل ، والكتب ، قال تعالى :
﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ .
من قبلكم سمعنا وأطعنا ، ومن قبلنا الفطرة والعقل والتشريع ، تحاسب على فطرتك وعلى عقلك ، وإذا بلغتك رسالة تحاسب على تفاصيل الشريعة ، وإن لم تبلغك رسالة تحاسب على الفطرة والعقل ، وهما كافيان لمعرفة الله وطاعته ، قال تعالى :
[ سورة الأعراف : الآية 172]
هذا هو الميثاق ، منحك فطرة ، منحك عقلا ، منحك رسالة الفطرة ، وهو مقياس نفسي ، والعقل أداة معرفة الله ، والرسالة أمر تفصيلي ، افعل ولا تفعل ، فالذي لم تبلغه الرسالة محاسب على الفقرتين الأولى والثانية ، على الفطرة التي فطر عليها ، وعلى العقل الذي منح إياه ، ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ .