أيها الإخوة : هذه أمثلة : ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾
اذكر أن لك ولدًا ، لك زوجة ، اذكر ماءً عذبًا فراتًا ، اذكر الطعام ، اذكر هذا الحليب المتوافق مع جسمك تماماً ، الحديث يطول عن نعم الله عز وجل ، ولكن النعمة الواحدة لو أمضينا كل حياتنا في متابعة دقائقها وخصائصها وفضائلها لا تنتهي ، لذلك قال تعالى :
[سورة إبراهيم : الآية 34]
وإن تعدوا نعمة ، أنت من الممكن أن تقول لإنسان : خذ هذه الليرة فعدها ، يمكن أن تقول له : خذ هذه الليرة فعدها ، هكذا يقول الله :
[سورة إبراهيم : الآية 34]
معنى ذلك أن النعمة الواحدة فيها خيرات لا يعلمها إلا الله ، لذلك إذا كنتم عاجزين عن إحصائها فأنتم عن شكرها أعجز ، إذا جاء إنسانًا غلام ، وتلقى هدايا ، جلس مع زوجته مساءً قال لها : هذه من أين ؟ قالت له : من بيت فلان ، وهذه من بيت فلان ، أحصاها ، أيهما أهون أن تحصي الهدايا أم أن تردها كلها ؟ إحصاؤها سهل جداً ، أما أن تقابل كل هدية بهدية فهذا شيء يحتاج إلى مبالغ جداً ، ووقت وشراء .
إذا كنتم يا عبادي عاجزين عن إحصاء النعم فلأن تكونوا عاجزين عن شكرها من باب أولى ، نعجز عن شكر نعمة واحدة يقول الله عز وجل : ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ .
نعمة الهدى بشكل مختصر ، نعمة الإيجاد ، ثم نعمة الإمداد ، ثم نعمة الهدى والرشاد، لكن تمام النعمة الهدى ، لكن أصل النعم أن تعرف الله واحدًا ، لك زوجة صفر ، لك أولاد صفر ثان ، لك دخل صفر ثالث ، لك مأوى صفر رابع ، كنا بواحد صرنا بعشرة ، بمئة ، بألف ، بعشرة آلاف ، لك سمعة طيبة صفر خامس ، وهبك الله أولاداً ذكوراً وإناثاً صفر سادس ، اسحب الواحد الحياة كلها أصفار ، أموات غير أحياء ، لذلك قالوا : تمام النعمة الهدى :
[ سورة المائدة : الآية 7]