تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبعاً جاءت الكلمة مفردة ، لأن النعمة الواحدة لو أمضيت كل حياتك لا تستطيع أن تحصي منافعها ، نعمة هذا المفصل ، لو لم يكن ثمة مفصل كيف تأكل ، لابد أن يأكل الإنسان كالقطة ، ينبطح ، ويأكل بلسانه مباشرةً ، لولا هذا المفصل لا يأتي الطعام إلى فمه ، هذا المفصل نحو الداخل ، لكن مفصل الرجل نحو الخارج ، حكمة بالغة ، لولا المثانة كل عشرين ثانية هناك قطرتا بول ، تحتاج إلى فوط الرجل السعيد ، طبعاً المثانة تجمع هذا البول لخمس ساعات ، لولا أن لهذه المثانة عضلات تحتاج إلى نصف ساعة ، والبول لا ينزل ، لأنه يحتاج إلى تنفيس ، تحتاج إلى أنبوب ، نعمة أن المثانة لها عضلات هذه نعمة لا تقدر بثمن ، قال تعالى :

[سورة البلد : الآية 8]

العين الواحدة ترى بعداً واحداً ، ترى طولاً وعرضًا ، ولكن لا تستطيع أن تضم إبرة بعين واحدة

[سورة البلد : الآية 8]

وبالأذنين تعرف جهة الصوت ، بأذن واحدة لا تعرف جهة الصوت ، هناك جهاز دقيق بالدماغ يحسب لك تفاضل وصول الصوتين ، والفرق بينهما واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءًا من الثانية ، وصل الصوت إلى هذه الأذن قبل هذه الأذن ، تعرف جهة الصوت ، تستمع إلى بوق مركبة تنحرف نحو الجهة المعاكسة ، من دلك أنها عن يمينك ؟ جهة الصوت التي كشفها جهاز في الدماغ ، نعمة السمع ، نعمة البصر ، نعمة الشم ، نعمة الذوق ، نعمة الدماغ ، فيه مئة وأربعون مليار خلية لم تعرف وظيفتها بعد ، أربعة عشر مليار خلية قشرية في الدماغ تقوم بوظائف تعجز عنها كل حواسيب العالم ، قال تعالى :

[ سورة البلد ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٥٥