يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .
أيها الإخوة : أذكر لكم حاثة وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، أن صحابياً أصابته جنابة في سفر فسأل فقيل له اغتسل ، ويبدو أن الوقت كان بارداً جداً ، فاغتسل فمات فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو سيد الخلق في لطفه وفي رحمته قال : قتلوه قتلهم الله ، هلا سألوا إذ لم يعلموا ، ونص هذا الحديث عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ((خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ فَقَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ شَكَّ مُوسَى عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)) .
لا تسرع بالفتوى ، إن لم تعلم فاسأل أهل العلم .
( سورة النحل ) .
قال : ((قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ)) ، لا أذكر ما إذا كان الجو بارداً جداً ، أو جرحه بليغاً ، فلما اغتسل أصاب الجرح التهاب فمات ، فلما علم النبي ذلك قال : ((قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ)) .
إن كنت واثقاً من الحكم الشرعي فقل ، وإلا فسأل ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾ ، هم أهل الوحيين الكتاب والسنة ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .