تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: " ﴿فالمغيرات صبحا﴾ [العاديات: 3] حين يفيضون من جمع " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالمغيرات صبحا، ولم يخصص من ذلك مغيرة دون مغيرة، فكل مغيرة صبحا، فداخلة فيما أقسم به؛ وقد كان زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها، ويقول: إنما هو قسم أقسم الله به

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿والعاديات ضبحا فالموريات قدحا﴾ [العاديات: 2] قال: هذا قسم أقسم الله به. وفي قوله: ﴿فوسطن به جمعا﴾ [العاديات: 5] قال: كل هذا قسم، قال: ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم "

وقوله ﴿فأثرن به نقعا﴾ [العاديات: 4] يقول تعالى ذكره: فرفعن بالوادي غبارا؛ والنقع: الغبار، ويقال: إنه التراب. والهاء في قوله به كناية اسم الموضع، وكنى عنه، ولم يجر له ذكر، لأنه معلوم أن الغبار لا يثار إلا من موضع، فاستغنى بفهم السامعين بمعناه من ذكره. وبنحو

الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٨٠