تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألك أو لأك، ومن يرى، وترى، ونرى، وهو يفعل من رأيت. والآخر: أن يكونوا وجهوها إلى أنها فعيلة من البرى وهو التراب. حكي عن العرب سماعا: بفيك البرى، يعني به: التراب

وقوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ [البينة: 7] يقول تعالى ذكره: ﴿إن الذين آمنوا﴾ [البقرة: 62] بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله ﴿مخلصين له الدين حنفاء﴾ [البينة: 5] ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى ﴿أولئك هم خير البرية﴾ [البينة: 7] يقول: من فعل ذلك من الناس

فهم خير البرية. وقد

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن علي، ﴿أولئك هم خير البرية﴾ [البينة: 7] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت يا علي وشيعتك»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه﴾ [البينة: 8] يقول تعالى ذكره: ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴿عند ربهم﴾ [البقرة: 62] يوم القيامة ﴿جنات عدن﴾ [التوبة: 72] يعني بساتين إقامة لا ظعن فيها،

﴿تجري من﴾ [البقرة: 25] تحت أشجارها الأنهار يقول: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ [النساء: 57] يقول: ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها ﴿رضي الله عنهم﴾ [المائدة: 119] بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم PageEndV24P557 من عقابه في ذلك ﴿ورضوا عنه﴾ [المائدة: 119] بما أعطاهم من الثواب يومئذ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٥٦