ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿مخلصين له الدين حنفاء﴾ [البينة: 5] يقول: «حجاجا مسلمين غير مشركين» يقول: ﴿ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾ [البينة: 5] ويحجوا ﴿وذلك دين القيمة﴾ [البينة: 5]
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ [البينة: 5] " والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، والخالات، والمناسك "
وقوله: ﴿ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾ [البينة: 5] يقول: وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة
وقوله: ﴿وذلك دين القيمة﴾ [البينة: 5] يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيمة، ويعني بالقيمة: المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيمة، والدين هو القيم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما
أرى فيما ذكر لنا: «وذلك الدين القيمة» وأنثت القيمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل: وذلك الملة القيمة، دون اليهودية والنصرانية، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل