تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الآثار المروية في ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحكم بن جميع، قال: ثنا علي بن مسهر، جميعا عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام، فمر به أبو جهل بن هشام، فقال: يا محمد، ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده، فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره، فقال: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديا، فأنزل الله: ﴿فليدع ناديه سندع الزبانية﴾ [العلق: 18] قال ابن عباس: لو دعا ناديه، أخذته زبانية العذاب من ساعته

حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: ﴿أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى﴾ [العلق: 10] إلى قوله: ﴿كاذبة خاطئة﴾ [العلق: 16] فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديا، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم بشيء، قال داود: ولم أحفظه، فأنزل الله: ﴿فليدع ناديه سندع الزبانية﴾ [العلق: 17] PageEndV24P538 فقال ابن عباس: فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن أبيه، قال: ثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك، لأطأن على رقبته، لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه؛ قال: فقيل له: ما لك؟ قال: فقال: إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة؛ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» قال: وأنزل الله، لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا: ﴿كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى﴾ [العلق: 7] يعني أبا جهل ﴿ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه﴾ [العلق: 14] يدعو قومه ﴿سندع الزبانية﴾ [العلق: 18] الملائكة ﴿كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾ [العلق: 19]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ [العلق: 1] حتى بلغ هذه الآية: ﴿لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية﴾ [العلق: 16] فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقيل له: ما يمنعك؟ قال: «قد اسود ما بيني وبينه من الكتائب» قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زكريا بن عدي، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، لآتينه حتى أطأ على عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» وبالذي قلنا في معنى النادي قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٣٩