تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فعقروها﴾ [هود: 65] جواب لقوله: ﴿إذ انبعث أشقاها﴾ [الشمس: 12] كأنه قيل: إذ انبعث أشقاها فعقرها، فقال: وكيف؟ قيل ﴿فكذبوه فعقروها﴾ [الشمس: 14] وقد كان القوم قبل قتل الناقة مسلمين، لها شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر. قيل: جاء الخبر أنهم بعد تسليمهم ذلك، أجمعوا على منعها الشرب، ورضوا بقتلها، وعن رضا جميعهم قتلها قاتلها، وعقرها من عقرها ولذلك نسب التكذيب والعقر إلى جميعهم، فقال جل ثناؤه: ﴿فكذبوه فعقروها﴾ [الشمس: 14]

وقوله: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ [الشمس: 14] يقول تعالى ذكره: فدمر عليهم ربهم بذنبهم ذلك، وكفرهم به، وتكذيبهم رسوله صالحا، وعقرهم ناقته ﴿فسواها﴾ [النازعات: 28] يقول: فسوى الدمدمة عليهم جميعهم، فلم يفلت منهم أحد، كما

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ [الشمس: 14] ذكر لنا أن أحيمر ثمود أبى أن يعقرها، حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها

حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت PageEndV24P451 الحسن، يقول: لما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٤٥٠