ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشمس: 8] قال: جعل فيها فجورها وتقواها
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، وأبو عاصم النبيل، قالا: ثنا عزرة بن ثابت، قال: ثني يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه، أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون، مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام، وأكدت عليهم الحجة؟ قلت: بل شيء قضي عليهم، قال: فهل يكون ذلك ظلما؟ قال: ففزعت منه فزعا شديدا، قال: قلت له: ليس شيء إلا وهو خلقه، وملك يده، ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء: 23] . قال: شددك الله، إنما سألتك، أظنه أنا، لأخبر عقلك. إن رجلا من مزينة أو جهينة، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون: أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر سبق، أو فيما يستقبلون، مما أتاهم به نبيهم عليه السلام وأكدت به عليهم الحجة؟ قال: «في شيء قد قضي عليهم» قال: ففيم نعمل؟ قال: " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشمس: 8]