وقوله: ﴿هل في ذلك قسم لذي حجر﴾ [الفجر: 5] يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر. وإنما عني بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه، مما هو أغلظ منه في الأقسام. فأما معنى قوله: ﴿لذي حجر﴾ [الفجر: 5] فإنه لذي حجى وذي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا
نفسه قاهرا لها ضابطا: إنه لذو حجر، ومنه قولهم: حجر الحاكم على فلان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٥٨