ذكر الرواية بذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، في قوله: ﴿وإذا الموءودة سئلت﴾ قال: طلبت بدمائها
حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، قال: قال أبو الضحى: (وإذا الموءودة سألت) قال: سألت قتلتها ولو قرأ قارئ ممن قرأ (سألت) : (بأي ذنب قتلت) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك معنى من قرأ ﴿بأي ذنب قتلت﴾ [التكوير: 9] غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان، كما يقال: قال عبد الله: بأي ذنب ضرب؛ كما قال عنترة: [البحر الكامل]
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لقيتهما دمي
وذلك أنهما كانا يقولان: إذا لقينا عنترة لنقتلنه. فحكى عنترة قولهما في شعره؛ وكذلك قول الآخر: [البحر الرجز]
رجلان من ضبة أخبرانا إنا رأينا رجلا عريانا
بمعنى: أخبرانا أنهما، ولكنه جرى الكلام على مذهب الحكاية. وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: ﴿وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾ بمعنى: سئلت الموءودة بأي ذنب قتلت، ومعنى قتلت: قتلت، غير أن ذلك رد إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى