ذكر من قال ذلك حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن أبي بحرية، قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض، لقول الله: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص﴾ [الصف: 4] . قال: وكان أبو بحرية يقول: إذا رأيتموني التفت في الصف، فجئوا في لحيي
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [الصف: 5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لقومه: {يا قوم لم
تؤذونني وقد تعلمون} [الصف: 5] حقا ﴿أني رسول الله إليكم﴾ [الصف: 5] .
وقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: 5] يقول: فلما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل ﴿أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: 5] : يقول: أمال الله قلوبهم عنه.
وقد: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، قال: ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة، في قوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: 5] قال: هم الخوارج
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦١٢