تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٠ - حديث "حدّثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوقُ: أنَّ خلق أحدكم ... ".

قال أبو البقاء: لا يجوز في (أن) هنا إلا الفتح، لأنها وما عملت فيه معمول (حدثنا)، ولو كسرت لصار مستأنفًا منقطعًا عن (حدثنا)، فإن قلت: اكسر واحمل قوله حدثنا على "قال"، قيل: هذا خلاف الظاهر، ولا يترك الظاهر إلى غيره، إلا لدليل مانع من الظاهر، ولو جاز مثل هذا لجاز في قوله تعالى: (أيعدكم أنّكم إذا مِتُّمْ)، الكسر لأن معنى (يعدكم) يقول لكم. انتهى.

قال الزركشي ورد عليه القاضي شمس الدين الخولي وقال: الكسر واجب لأنه الرواية، ووجهه على الحكاية، كقول الشاعر:

سمِعْتُ الناسُ يَنْتَجِعون غَيْثًا

برفع الناس.

وقال الطيبي: قوله: (وهو الصادق المصدوق)، الأولى أن تجعل هذه الجملة اعتراضية – لا حالية، لتعمّ الأحوال كلها، وأن يكون المراد من عادته ودأبه ذلك، فما أحسن موقعه هنا.

قال: وقوله: (إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون). (حتّى) هي الناصبة. و(ما) نافية. ولفظ (يكون) منصوب بحتى، (وما) غير مانعة لها من العمل، (والفاء من

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ٨٤