تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطيبي: من حق هذا اللفظ أن يحذف منه الياء، لأنه على صفة الأمر، وقد وجد بإثبات وسكونها في سائر كتب الحديث، والظاهر أنه غلط.

٧١٥ - حديث "أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء".

قال الرضي: مذهب البصريين أن (أول) أفعل. ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال: جمهورهم على أنه من تركيب وول كددن. ولم يستعمل هذا التركيب إلا في (أول) ومتصرفاته. وقال بعضهم: أصله (أَاوَل) من (أَأَلَ) أي: رجع، لأن كل شيء يرجع إلى أوله، فهو أفعل معنى مفعول، فقلبت الهمزة في الوجهين واوًا قلبًا شاذًّا.

وقال الكوفيون: هو (فوعل) من (وأل) فقلبت الهمزة إلى موضع الفاء، وقال بعضهم: (فوعل) من تركيب (وول) فقلبت الواو الأولى همزة، وتصريفه كتصريف أفعل التفضيل، واستعماله بمن مبطلان لكونه فوعلا، تقول: زيدًا أول من غيره، وهو أولهم، وهم الأول، وإذا لم يكن مع اللام والإضافة دخل فيه التنوين، كقول علي: (أحمده أولًا باديًا). ويجوز [حذف المضاف إليه من (أول) وبناؤه على الضمير إذا كان مؤولًا بظرف] الزمان نحو:

على أيِّنا تعدو المنيَّةُ أوَّلُ

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ١٠٠