تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلبه غلبة كما قالوا: نهمة، وقالوا: الغلب كما قالوا: السرق. وقالوا: ضربها الفحل ضرابا كالنكاح، والقياس ضربا، ولا يقولونه كما لا يقولون نكحا وهو القياس.

وقالوا: دفعها دفعا كالقرقع، وذقطها ذقطا، وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة.

وقالوا: سرقة كما قالوا: فطنة.

وقالوا: لويته حقه ليانا على فعلان، وقالوا: رحمته رحمة كالغلبة.

وأما كل عمل لم يتعد إلى منصوب. فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى، ويكون الاسم فاعلا والمصدر يكون فعولا، وذلك نحو: قعد قعودا وهو قاعد، وجلس جلوسا وهو جالس، وسكت سكوتا وهو ساكت، وثبت ثبوتا وهو ثابت، وذهب ذهوبا وهو ذاهب. وقالوا: الذهاب والثبات، فبنوه على فعال كما بنوه على فعول، والفعول فيه أكثر. وقالوا: ركن يركن ركونا وهو راكن.

وقد قالوا في بعض مصادر هذا فجاء به على فعل كما جاءوا ببعض مصادر الأول على فعول، وذلك قولك: سكت يسكت سكتا، وهدأ الليل يهدأ هدءا، وعجز عجزا، وحرد يحرد حردا وهو حارد. وقولهم فاعل يدلك على أنهم إنما جعلوه من هذا الباب وتخفيفهم الحرد.

وقالوا: لبث لبثا فجعلوه بمنزلة عمل عملا وهو لابث، يدلك على أنه من هذا الباب. وقالوا: مكث يمكث مكوثا، كما قالوا: قعد يقعد قعودا:

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ٩