تخطَّ إلى المحتوى

وقالوا: المصيف، كما قالوا: أتت الناقة على مضربها، أي على زمان ضرابها، وقالوا: المشتاة فأنثوا وفتحوا، لأنه من يفعل.

وقالوا: المعصية والمعرفة كقيلهم: المعجزة.

وربما استغنوا بمفعلة عن غيرها، وذلك قولهم: المشيئة والمحمية. وقالوا: المزلة.

وقال الراعي:

بنيت مرافقهن فوق مزلة    لا يستطيع بها القراد مقيلا

يريد: قيلولة.

وأما ما كان يفعل منه مفتوحا فإن اسم المكان يكون مفتوحا، كما كان الفعل مفتوحا. وذلك قولك: شرب يشرب. وتقول للمكان مشرب. ولبس يلبس، والمكان الملبس. وإذا أردت المصدر فتحته أيضا كما فتحته في يفعل، فإذا جاء مفتوحا في المكسور فهو في المفتوح أجدر أن يفتح.

وقد كسر المصدر كما كسر في الأول، قالوا: علاه المكبر.

ويقولون المذهب للمكان. وتقول: أردت مذهبا أي ذهابا فتفتح، لأنك تقول: يذهب، فتفتح.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.