ومثل ذلك: شتر الرجل وشترت عينه، فإذا أردت تغيير شتر الرجل لم تقل إلا أشترته، كما تقول: فزع وأفزعته. وإذا قال: شترت عينه فهو لم يعرض لشتر الرجل، فإنما جاء ببنناء على حدة. فكل بناء مما ذكرت لك على حدة. كما أنك إذا قلت طردته فذهب فاللفظان مختلفان.
ومثل حزن وحزنته: عورت عينه وعرتها. وزعموا أن بعضهم يقول: سودت عينه وسدتها، كما قالوا: عورت عينه وعرتها.
وقد اختلفوا في هذا البيت لنصيب فقال بعضهم:
سودت فلم أملك سوادى وتحته قميص من القوهي بيض بنائقه
وقال بعضهم: سدت، يعني فعلت.
وقال بعض العرب: أفتنت الرجل، وأحزنته، وأرجعته، وأعورت عينه، أرادوا جعلته حزينا وفاتنان فغيروا فعل كما فعلوا ذلك في الباب الأول.
وقالوا: عورت عينه كما قالوا: فرحته، وكما قالوا: سودته.