العين فليس على لغة من قال نعم فأسكن العين، ولكنه على لغة من قال نعم فحرك العين. وحدثنا أبو الخطاب أنها لغة هذيل، وكسروا كما قالوا لعب. وقال طرفة:
ما أقلت قدم ناغلها نعم الساعون في الحي الشطر
وأما قوله عز وجل: " فلا تتناجوا " فإن شئت أسكنت الأول للمد، وإن شئت أخفيت وكان بزنته متحركا. وزعموا أن أهل مكة لا يبينون التاءين.
وتقول: هذا ثوب بكر، البيان في هذا أحسن منه في الألف، لأن حركة ما قبله ليس منه فيكون بمنزلة الألف.
وكذلك: هذا جيب بكر. ألا ترى أنك تقول: اخشو واقدا فتدغم، واخشي ياسرا، وتجريه مجرى غير الواو والياء.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٠