تخطَّ إلى المحتوى

والمصدر يوافق ما ذكرنا، والفعل يجيء على باب جلس يجلس.

وقالوا: شحيح والشح، كالبخيل والبخل، وقالوا: شح يشح.

وقالوا: شححت كما قالوا: بخلت، وذلك لأن الكسرة أخف عليهم من الضمة، ألا ترى أن فعل أكثر في الكلام من فعل، والياء أخف عليهم من الواو وأكثر.

وقالوا: ضننت ضنا كرفقت رفقا، وقالوا: ضننت ضنانة، كسقمت سقامة.

وليس شيء أكثر في كلامهم من فعل. ألا ترى أن الذي يخفف عضدا وكبدا لا يخفف جملا.

وقالوا: لب يلب، وقالوا: اللب واللبابة واللبيب.

وقالوا: قل يقل قلة ولم يقولوا فيه كما قالوا في كثر وظرف.

وقالوا: عف يعف عفة وعفيف.

وزعم يونس أن من العرب من يقول لببت تلب، كما قالوا: ظرفت تظرف، وإنما قل هذا، لأن هذه الضمة تستثقل فيما ذكرت لك، فلما صارت فيما يستثقلون فاجتمعا فروا منهما.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.