تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كان المعنى معنى غراث وعطاش بني على فعال كما أدخل قوم عليه فعلان إذ كان المعنى معنى غراث وعطاش. وقالوا: سكر يسكر سكرا وسكرا، وقالوا: سكران، لما كان من الامتلاء جعلوه بمنزلة شبعان. ومثل ذلك ملآن.

وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون: ملئت من الطعام، كما يقولون: شبعت وسكرت. وقالوا: قدح نصفان وجمجمة نصفى، وقدح قربان وجمجمة قربى، جعلوا ذلك بمنزلة الملآن لأن ذلك معناه معنى الامتلاء، لأن النصف قد امتلأ والقربان ممتلىء أيضا إلى حيث بلغ. ولم نسمعهم قالوا: قرب ولا نصف، اكتفوا بقارب ونصف، ولكنهم جاءوا به كأنهم يقولون: قرب ونصف، كما قالوا: مذاكير ولم يقولوا: مذكير ولا مذكار، وكما قالوا: أعزل وعزل ولم يقولوا: أعازل. وقالوا: رجل شههوان وشهوى لأنه بمنزلة الغرثان والغرثى.

وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون: شهيت شهوة، فجاءوا بالمصدر على فعلة، كما قالوا: حرت تحار حيرة وهو حيران.

وقد جاء فعلان وفعلى في غير هذا الباب: قالوا خزيان وخزيا، ورجلان ورجلى، وقالوا عجلان وعجلى. وقد دخل في هذا الباب فاعل كما دخل فعل فشبهوه، بسخط يسخط سخطا وهو ساخط، كما شبهوا فعل

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٣