وقد يجوز أن يسكنوا الحرف المرفوع والمجرور في الشعر، شبهوا ذلك بكسرة فخذ حيث حذفوا فقالوا: فخذ، وبضمة عضد حيث حذفوا فقالوا: عضد، لأن الرفعة ضمة والجرة كسرة قال الشاعر:
رحت وفي رجليك ما فيهما وقد بدا هنك من المئزر
ومما يسكن في الشعر وهو بمنزلة الجرة إلا أن من قال فخذ لم يسكن ذلك، قال الراجز:
إذا اعوججن قلت صاحب قوم بالدو أمثال السفين العوم
فسألت من ينشد هذا البيت من العرب، فزعم أنه يريد صاحبي.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣