ومما لا يميلون ألفه: حتى وأما، وإلا، فرقوا بينها وبين ألفات الأسماء نحو حبلى وعطشى.
وقال الخليل: لو سميت رجلا بها وامرأة جازت فيها الإمالة.
ولكنهم يميلون في أنى لأن أتى تكون مثل أين، وأين كخلفك، وإنما هو اسم صار ظرفا فقرب من عطشى.
وقالوا: لا، فلم يميلوا، لما لم يكن اسما، فرقوا بينها وبين ذا.
وقالوا: ما، فلم يميلوا لأنها لم تمكن تمكن ذا، ولأنها لا تتم اسما إلا بصلة مع أنها لم تمكن تمكن المبهمة، فرقوا بين المبهمين إذ كان ذا حالهما.
وقالوا: با وتا، في حروف المعجم، لأنها أسماء ما يلفظ به، وليس فيها ما في قد ولا، وإنما جاءت كسائر الأسماء لا لمعنى آخر.
وقالوا: يا زيد، لمكان الياء.
ومن قال هذا مال: ورأيت بابا فإنه لا يقول على حال: ساق ولا قار ولا غاب: - وغاب: الأجمة - فهي كألف فاعل عند عامتهم، لأن المعتل وسطا أقوى، فلم يبلغ من أمرها ههنا أن تمال مع مستعل، كما أنهم لم يقولوا: بال من بلت حيث لم تكن الإمالة قوية في المال ولا مستحسنة عند العامة.