تخطَّ إلى المحتوى

وكذلك الكسرتان تكرهان عند هؤلاء كما تكره الياءان في مواضع، وإنما الكسرة من الياء، فكرهوا الكسرتين كما تكره الياءان. وذلك في قولك في إبل: إبل.

وأما ما توالت فيه الفتحتان فإنهم لا يسكنون منه، لأن الفتح أخف عليهم من الضم والكسر، كما أن الألف أخف من الواو والياء. وسترى ذلك إن شاء الله. وذلك نحو: جمل وحمل ونحو ذلك.

ومما أشبه الأول فيما ليس على ثلاثة أحرف قولهم: أراك منتفخا، تسكن الفاء تريد: منتفخا، فما بعد النون بمنزلة كبد.

ومن ذلك قولهم: انطلق بفتح القاف، لئلا يلتقي ساكنان كما فعلوا ذلك بأين وأشباهها، حدثنا بذلك الخليل عن العرب، وأنشدنا بيتا، وهو لرجل من أزد السراة:

عجبت لمولود وليس له أب    وذي ولد لم يلده أبوان

وسمعناه من العرب كما أنشده الخليل. ففتحوا الدال كي لا يلتقي ساكنان، وحيث أسكنوا موضع العين حركوا الدال.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.