تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكسرى ورهيص ورهصى، وحسير وحسرى. وإن شئت قلت: زمنون وهرمون، كما قلت: هلاك وهالكون.

وقالوا: أسارى، شبهوه بقولهم: كسالى وكسالى. وقالوا: كسلى فشبهوه بأسرى.

وقالوا: وج ووجيا كما قالوا: زمن وزمنى، فأجروا ذلك على المعنى كما قالوا: يتيم ويتامى، وأيم وأيامى، فأجروه مجرى وجاعى. وقالوا: حذارى لأنه كالخائف.

وقالوا: ساقط وسقطى، كما قالوا: مائق وموقى، وفاسد وفسدى.

وليس يجيء في كل هذا على المعنى، لم يقولوا: بخلى ولا سقمى، جاءوا ببناء الجمع على الواحد المستعمل في الكلام على القياس. وقد جاء منه شيء كثير على فعالى، قالوا: يتامى وأيامى، شبهوه بوجاعى وحباطى، لأنها مصائب قد ابتلوا بها، فشبهت بالأوجاع حين جاءت على فعلى.

وقالوا: طلحت الناقة وناقة طليح، شبهوها بحسير لأنها قريبة من معناها. وليس ذا بالقياس؛ لأنها ليست طلحت، فإنما هي كمريضة وسقيمة، ولكن المعنى أنه فعل ذابها، كما قالوا: زمنى. فالحمل على المعنى في هذه الأشياء ليس بالأصل. ولو كان أصلا لقبح هالكون وزمنون ونحو ذلك.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٥٠