تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فعال بمنزلة فعول. وذلك قولك: صناع وصنع كما قالوا: جماد وجمد وكما قالوا: صبور وصبر. ومثله من بنات الياء والواو التي الواو عينها: نوار ونور، وجواد وجود، وعوان وعون فأمر فعال كأمر فعول. ألا ترى ان الهاء لا تدخل في مؤنثه كما لا تدخل في مؤنث فعول.

وتقول: رجل جبان وقوم جبناء، شبهوه بفعيل؛ لأنه مثله في الصفة والزنة والزيادة.

وأما فعال فبمنزلة فعال. ألا ترى أنك تقول: ناقة كناز اللحم، وتقول للجمل العظيم: جمل كناز ويقولون كنز. وقالوا: رجل لكاك اللحم، وسمعنا العرب يقولون للعظيم كناز. فإذا جمعت قلت: كنز ولكك. ومثله جمل دلاث وناقة دلاث ودلت للجميع.

وزعم الخليل أن قولهم: هجان للجماعة بمنزلة ظراف، وكسروا عليه فعالا فوافق فعيلا ههنا كما يوافقه في الأسماء.

وزعم أبو الخطاب أنهم يجعلون الشمال جميعا، فهذا نظيره. وقالوا: شمائل كما قالوا: هجائن. وقالوا: درع دلاص وأدرع دلاص، كأنه كجواد وجياد. وقالوا: دلص كقولهم: هجن.

ويدلك على أن دلاصا وهجانا جمع لدلاص وهجان، وأنه كجواد

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٣٩