تخطَّ إلى المحتوى

وشمائل في الزنة. وقد قالوا: جمالات فجمعةها يالاء كما قالواك رجالات، وقالوا: كلابات.

ومثل ذلك: بيوتات. عملوا بفعول ما عملوا بفعال.

ومثل ذلك: الحمرات والطرقات والجزرات، فجعلوا فعلا إذ كانت للجمع كفعال الذي هو للجمع، كما جعلوا الجمال إذ كان مؤنثا في جمع التاء نحو: جمالات بمنزلة ما ذكرنا من المؤنث نحو: أرضات وعيرات وكذلك الطرق والبيوت.

واعلم أنه ليس كل جمع يجمع، كما أنه ليس كل مصدر يجمع، كالأشغال والعقول والحلوم والألبان: ألا تر ى أنك لا تجمع الفكر والعلم والنظر. كما أنهم لا يجمعون كل اسم يقع على الجميع نحو: التمر، وقالوا: التمرات. ولم يقولوا: أبرار ويقولون: مصران ومصارين، كأبيات وأبابيت وبيوت وبيوتات.

ومن ذا الباب أيضا قولهم: أسورة وأساورة. وقالوا: عوذ وعوذات، كما قالوا: جزرات.

قال الشاعر:

لها بحقيل فالثميرة موضع    ترى الوحش عوذات به ومتاليا

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.