تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتل، وهو في هذا الأكثر، لاعتلاله ولأنه فعل، وفعل يقتصر فيه على أدنى العدد كثيرا، وهو أولى من فعل كما كان ذلك في باب سوط، وذلك نحو: أبواب وأموال، وباع وأبواع. وقالوا: ناب وأنياب، وقالوا: نيوب كما قالوا: أسود، وقد قال بعضهم: أنيب كما قالوا في الجبل: أجبل.

وما كان مؤنثا من فعل من هذا الباب فإنه يكسر على أفعل إذا أردت بناء أدنى العدد، وذلك: دار وأدوار، وساق وأسوق، ونار وأنور. هذا قول يونس، ونظنه إنما جاء على نظائره في الكلام، نحو: جمل وأجمل، وزمن وأزمن، وعصا وأعص. فلو كان هذا إنما هو للتأنيث لما قالوا: غنم وأغنام.

فإذا أردت بناء أكثر العدد قلت في الدار: دور، وفي الساق: سوق، وبنوهما على فعل فرارا من فعول، كأنهم أرادوا أن يكسروهما على فعول كما كسروهما على أفعل. وقد قال بعضهم: سؤوق فهمز: كراهية الواوين والضمة في الواو. وقال بعضهم: ديران كما قالوا: نيران، شبهوها بقيعان وغيران. وقالوا: ديار كما قالوا: جبال. وقالوا: ناب ونيب للناقة، بنوها على فعل كما بنوا الدار على فعل، كراهية نيوب، لأنها ضمة في ياء وقبلها ضمة وبعدها واو، فكرهوا ذلك. ولهن مع ذا نظائر من غير المعتل: أسد وأسد، ووثن ووثن. وقالوا: أنياب كما قالوا: أقدام.

وما كان على ثلاثة أحرف وكان فعلا فإنك تكسره على أفعال من أبنية أدنى العدد، وهو قياس غير المعتل. فإذا كان كذلك فهو في هذا أجدر

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٥٩١