تخطَّ إلى المحتوى

الرجل واضرب ابنك، فلما جاءت الألف واللام والألف الخفيفة رددته إلى أصله، لأن أصله أن يكون مسكنا على لغة الحجاز، كما أن نظائره من غير المضعف على ذلك جرى.

ومثل ذلك مذوذهبتم فيمن أسكن، تقول: مذ اليوم، وذهبتم اليوم؛ لأنك لم تبن الميم على أصله السكون، ولكنه حذف كياء قاض ونحوها.

ومنهم من يفتح إذا التقى ساكنان على كل حال، إلا في الألف واللام والألف الخفيفة. فزعم الخليل أنهم شبهوه بأين وكيف وسوف وأشباه ذلك، وفعلوا به إذ جاءوا بالألف واللام والألف الخفيفة ما فعل الأولون، وهم بنو أسد وغيرهم من بني تميم. وسمعناه ممن ترضى عربيته. ولم يبتغوا الآخر الأول كما قالوا: امرؤ وامرىء وامرأ فأتبعوا الآخر الأول، وكما قالوا: ابم وابنم وابنما.

ومنهم من يدعه إذا جاء بالألف واللام على حاله مفتوحا، يجعله في جميع الأشياء كأين. وزعم يونس أنه سمعهم يقولون:

غض الطرف إنك من نمير

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.