ألف زائدة فجعلت بمنزلة نون الاثنين حيث كانت كذلك. وهي في ما سوى ذلك مفتوحة؛ لأنهما حرفان الأول منهم ساكن، ففتحت كما فتحت نون أين.
وإذا أردت الخفيفة في فعل جميع النساء قلت في الوقف والوصل: اضربن زيدا، ولضربن زيدا، ويكون بمنزلته إذا لم ترد الخفيفة، وتحذف الألف التي في قولك: اضربنان لأنها ليست باسم كألف اضربا، وإنما جئت بها كراهية النونات، فلما أمنت النون لم تحتج إليها فتركتها كما أثبت نون الاثبين في الرفع إذا أمنت النون، وذلك لأنها لم تكن لتثبت مع نون الجميع التقائهما، ولا بعد الألف، كما لم تثبت في الاثنين، فلما استغنوا عنها تركوها.
وأما يونس وناس من النحويين فيقولون: اضربان زيدا واضربنان زيدا.
فهذا لم تقله العرب، وليس له نظيرا في كلامها. ولا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم.
ويقولون في الوقف: اضربا واضربنا فيمدون، وهو القياس قولهم، لأنها تصير ألفا، فإذا اجتمعت ألفان مد الحرف، وإذا وقع بعدها ألف ولام أو ألف موصلة جعلوها همزة مخففة وفتحوها، وإنما القياس في قولهم أن يقولوا اضرب الرجل، كما تقول بغير الخفيفة إذا كان بعدها ألف وصل أو ألف