ألا رب من قلبي له الله ناصح ومن قلبه لي في الظباء السوانح
وقال الآخر:
إذا ما الخبز تأدمه بلحم فذاك أمانة الله الثريد
فأما تالله فلا تحذف منه التاء إذا أردت معنى التعجب. ولله مثلها إذا تعجبت ليس إلا.
ومن العرب من يقول: الله لأفعلن، وذلك أنه أراد حرف الجر، وإياه نوى، فجاز حيث كثر في كلامهم، وحذفوه تخفيفا وهم ينوونه، كما حذف رب في قوله:
وجداء ما يرجى بها ذو قرابة لعطف وما يخشى السماة ربيبها
إنما يريدون: رب جداء، وحذفوا الواو كما حذفوا اللامين، من قولهم: لاه أبوك، حذفوا لام الإضافة واللام الأخرى، ليخففوا الحرف على اللسان، وذلك ينوون.
وقال بعضهم: لهى أبوك، فقلب العين وجعل اللام ساكنة، إذ صارت مكان العين كما كانت العين ساكنة، وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر أين مفتوحا. وإنما فعلوا ذلك به حيث غيروه لكثرته في كلامهم فغيروا إعرابه كما غيروه.