تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياناق سيري عنقا فسيحا    إلى سليمان فنستريحا

ولا سبيل ههنا إلى الجزم؛ من قبل أن هذه الأفعال التي يدخلها الرفع والنصب والجزم، وهي الأفعال المضارعة، لا تكون في موضع افعل أبدا، لأنها إنما تنتصب وتنجزم بما قبلها، وافعل مبنية على الوقف.

فإن أردت أن تجعل هذه الأفعال أمرا أدخلت اللام، وذلك قولك: ائته فليحدثك، وفيحدثك إذا أردت المجازاة. ولو جاز الجزم في: ائتني فأحدثك ونحوها لقلت: تحدثني تريد به الأمر.

وتقول: ألست قد أتيتنا فتحدثنا، إذا جعلته جوابا ولم تجعل الحديث وقع إلا بالإتيان؛ وإن أردت فحدثتنا رفعت.

وتقول: كأنك لم تأتنا فتحدثنا؛ وإن حملته على الأول جزمت. وقال رجل من بني دارم:

كأنك لم تذبح لأهلك نعجة    فيصبح ملقى بالفناء إهابها

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٥