تخطَّ إلى المحتوى

ولا تفارقه، فجاز هذا كما جاز إضمار الفعل فيها حين قالوا: إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

وأما سائر حروف الجزاء فهذا فيه ضعف في الكلام، لأنها ليست كإن، فلو جاز في إن وقد جزمت كان أقوى إذ جاز فيها فعل.

ومما جاء في الشعر مجزوما في غير إن قول عدى بن زيد:

فمتى واغل ينبهم يحيو    ه هو وتعطف عليه كأس الساقي

وقال كعب بن جعيل:

صعدة نابتة في حائر    أينما الريح تميلها تمل

ولو كان فعل كان أقوى إذ كان ذلك جائزا في إن في الكلام.

واعلم أن قولهم في الشعر: إن زيد يأتك يكن كذا، إنما ارتفع على فعل

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.